وَكَانَ الأَسْوَدُ (٣) إِذَا فَاتَتْهُ الْجَمَاعَةُ ذَهَبَ إِلَى مَسْجِدٍ آخَرَ. وَجَاءَ === (١) العظم الذي أخذ عنه اللحم، "ك" (٥/ ٣٧). (٢) قوله: (مِرْمَاتين) المرماة: بكسر الميم وفتحها وسكون الراء: ظلف الشاة، وقال أبو عبيد: هي ما بين ظلفي الشاة، وقيل: المرماة سهم يتعلم عليه الرمي، قال الطيبي: الحسنتين، بدل من: المرماتين، إذا أريد بهما العظم الذي لا لحم عليه، وإن أريد بهما السهمان الصغيران فالحسنتان بمعنى الجيدتان صفة للمرماتين، كذا في "الكرماني" (٥/ ٣٧). ومطابقته للترجمة من حيث إنه يدلّ على وجوب الصلاة بالجماعة، لِما فيه من وعيدٍ شديدٍ يدلّ على أن تاركها يدخل فيه. واحتجّ بهذا من قال بوجوب الجماعة، ومن قال: إنها سنة فأجابوا عن الحديث على أوجه: قالوا: إن المتخلفين كانوا منافقين، فإنه لا يظن بالمؤمنين من الصحابة أنهم يؤثرون العظم السمين على حضور الجماعة مع رسول الله - ﷺ - وفي مسجده، أو المراد رجال تركوا نفس الصلاة لا الجماعة، أو المراد به المبالغة للتهديد والزجر، وبعضهم استنبط من نفس الحديث عدمَ الوجوب لكونه - ﷺ - همَّ بالتوجّه إلى المتخلّفين، فلو كانت الجماعة واجبةً ما همّ بتركها إذا توجَّه، أو إن فرضيةَ الجماعة كانت في أول الإسلام لأجل سدِّ باب التخلف عن الصلاة على المنافقين، ثم