بسم الله الرحمن الرحيم إِنَّ الحَمْدَ للَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًَا كَثِيرًَا، أَمَّا بَعْدُ: فَهَذَا مُخْتَصَرٌ اخْتَصَرْتُهُ مِنْ كِتَابِي: «الذِّكْرُ وَالدُّعَاءُ وَالعِلاَجُ بِالرُّقَى مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ» (١) اخْتَصَرْتُ فِيهِ قِسْمَ الأَذْكَارِ؛ لِيَكُونَ خَفِيفَ الْحَمْلِ فِي الأَسْفَارِ. وَقَدِ اقْتَصَرْتُ عَلَى مَتْنِ الذِّكْرِ، وَاكْتَفَيْتُ فِي تَخْرِيجِهِ بِذِكْرِ مَصْدَرٍ أَوْ مَصْدَرَيْنِ مِمَّا وُجِدَ فِي الأَصْلِ، وَمَنْ أَرَادَ مَعْرِفَةَ الصَّحَابِيِّ أَوْ زِيَادَةً فِي التَّخِرِيجِ فَعَلَيْهِ بِالرُّجُوعِ إِلَى الأَصْلِ. وَأَسْأَلُ اللَّهَ - ﷿ - بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى، وَصِفَاتِهِ الْعُلاَ أَنْ يَجْعَلَهُ خَالِصًَا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَأَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ فِي حَيَاتِي، وَبَعْدَ مَمَاتِي، وَأَنْ يَنْفَعَ بِهِ مَنْ قَرَأَهُ، أَوْ طَبَعَهُ، أَوْ كَانَ سَبَبًا فِي نَشْرِهِ؛ إِنَّهُ سُبْحَانَهُ وَلِيُّ ذَلِكَ، وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ. وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ. المؤلف حرر في شهر صفر ١٤٠٩هـ (وقد طبع الأصل المذكور، وللَّه الحمد، مع تخريج أحاديثه تخريجًا موسعًا في أربعة مجلدات. حصن المسلم في المجلد الأول والثاني منها.)
Coming soon إن شاء الله