باب قول الله: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾ [النساء: ١٦٤]
Translation coming soon إن شاء الله
Translation coming soon إن شاء الله
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قال: حَدَّثَنِي سُلَيمَانُ 1، عَنْ شَرِيكِ 2 بْنِ عَبْدِ اللَّهِ 3: قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ 4 قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ 5 6 وَهُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ [النسخ] "حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ" في نـ: "حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ". "سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ" كذا في صـ، ذ، وفي ذ: "سَمِعْتُ ابْنَ مَالِكٍ". "أَنَّهُ جَاءَهُ " في نـ: "إِذْ جَاءَهُ". أَوَّلُهُمْ أَيُّهُمْ هُوَ؟ 1 فَقَالَ أَوْسَطُهُمْ: هُوَ خَيْرُهُمْ 2. فَقَالَ آخِرُهُمْ 3: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ 4 تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَرَهُمْ 5 حَتَّى أَتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى [النسخ] "فَقَالَ آخِرُهُمْ" في هـ، ذ: "فَقَالَ أَحَدُهُمْ". فِيمَا يَرَى قَلْبُه، وَتَنَامُ عَيْنُهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُه، وَكَذَلِكَ الأَنْبِيَاءُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْر زَمْرمَ، فَتَوَلَّاهُ مِنْهُمْ جِبرئيل، فَشَقَّ جِبرئيلُ 1 مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ 2 حَتَّى فَرَّغَ 3 مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بِيَدِهِ، حَتَّى أَنْقَى 4 جَوْفَه، ثُمَّ أُتِيَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبِ فِيهِ تَوْرٌ 1 مِنْ ذَهَبٍ مَحْشُوًّا 2 إِيمَانًا وَحِكْمَةً، فَحَشَا بهِ صَدْرَهُ وَلَغَادِيدَهُ 3 - يَعْنِي عُرُوقَ حَلْقِهِ -، ثُمَّ أَطْبَقَه، ثُمَّ عَرَجَ 4 بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا، فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: جِبْرئيلُ. قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مَعِي مُحَمَّدٌ. قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ؟ 5، قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: فَمَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا. [النسخ] "فَحَشَا بِهِ صَدْرَهُ وَلَغَادِيدَهُ" كذا في هـ، وفي س، حـ، ذ: "فَحُشِيَ بِهِ صَدْرُهُ وَلَغَادِيدُهُ". "قَال: وَقَدْ بُعِثَ" في نـ: "قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ". يَسْتَبشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ 1، لَا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ بمَا يُرِيدُ اللَّهُ بِهِ فِي الأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ 2، فَوَجَدَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ فَقَالَ لَهُ جِبرئيلُ: هَذَا أَبُوكَ فَسَلِّمْ عَليْهِ. فَسَلَّمَ عَليْهِ وَرَدَّ عَليْهِ آدَمُ وَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِابْنِي، فَنِعْمَ الابْنُ أَنْتَ. فَإِذَا هُوَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ 3 فَقَالَ: "مَا هَذَانِ النَّهَرَانِ يَا جِبْرئيلُ؟ " قَالَ: هَذَا النِّيَلُ 4 وَالْفُرَاتُ 5 عُنْصُرُهُمَا 6 7. ثُمَّ مَضى بِهِ فِي السَّمَاءِ فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ آخَرَ عَليْهِ قَصْرٌ [النسخ] "يَسْتَبْشِرُ" كذا في صـ، وفي نـ: "فَيَسْتَبشِرُ"." أَهْلُ السَّمَاءِ" في صـ: "أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا". "بِمَا يُرِيدُ" في صـ، هـ، ذ: "مَا يُرِيدُ". "هَذَا أَبُوكَ" في ص: "هَذَا أَبُوكَ آدَمُ". "بِابْنِي" في نـ: "يَا بُنَي". "فَنِعْمَ" في نـ: "نِعْمَ". مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ، فَضَرَبَ يَدَهُ 1 فَإِذَا هُوَ 2 مِسْكٌ أَذفرُ 3 فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا جِبْرئيلُ؟ " قَالَ: هُوَ هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي 4 قَدْ خَبَأَ لَكَ رَبُّكَ. ثُمَّ عَرَجَ بِه إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ الأُولَى: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرئيلُ. قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّد - ﷺ -. قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا. ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، وَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتِ الأُولَى وَالثَّانِيَة، ثمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى الرَّابِعَةِ [النسخ] "فَضَرَبَ يَدَهُ" في صـ: "فَضَرَبَ بِيَدِه". "أَذفرُ" ثبت في صـ، ذ. "فَقَالَ: مَا هَذَا؟ " في نـ: "قَالَ: مَا هَذَا؟ ". "هُوَ هَذَا الْكَوْثَرُ" في نـ: "هَذَا هُوَ الْكَوْثَرُ". "قَدْ خَبَأَ لَكَ" في هـ، ذ: "حباك" - بفتح الحاء المهملة والموحدة وبعد الألف كاف، "قس" (١٥/ ٥٦٤)، أي: أعطاك -. "ثُمَّ عَرَجَ بِهِ" كذا في ص، ذ، وفي نـ: "ثُمَّ عَرَجَ". "وَمَنْ مَعَكَ" في نـ: "وَمَنْ مَعَه". "قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ" في نـ: "قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ" مصحح عليه. "إِلَى الرَّابِعَةِ" في نـ: "إِلَى السماءِ الرَّابِعَةِ". فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابعَةِ فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أَنْبِيَاءُ قَدْ سَمَّاهُمْ فَأَوْعَيتُ 1 مِنْهُمْ: إِدْرِيسُ فِي الثَّانِيَةِ، وَهَارُونُ فِي الرَّابِعَةِ، وَآخَرُ فِي الْخَامِسَةِ لَمْ أَحْفَظِ اسْمَه، وَإِبْرَاهِيمُ فِي السَّادِسَةِ، وَمُوسَى فِي السَّابِعَةِ 2 [النسخ] "إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ" في نـ: "إِلَى الْخَامِسَةِ". "إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ" لفظ "السَّمَاءِ" ثبت في ذ. "قَدْ سَمَّاهُمْ، فَأَوْعَيْتُ مِنْهُمْ" في ص سـ، حـ، ذ: "قَدْ سَمَّاهُمْ، مِنْهُمْ"، وفي هـ، ذ: "فَوَعَيْتُ" بدل "فَأَوْعَيْتُ". بِتَفْضِيلِ كَلَامِ اللَّهِ 1، فَقَالَ مُوسَى: رَبِّ لَمْ أَظُنَّ 2 أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ. ثُمَّ عَلَا بهِ فَوْقَ ذَلِكَ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّه، حَتَّى جَاءَ سدْرَةَ الْمُنْتَهَى 3 4 [النسخ] "بِتَفْضِيلِ كَلَامِ اللَّهِ" كذا في هـ، ذ، وفي سـ، حـ، ذ: "بِتَفْضِيلِ كَلَامِه للَّهِ". "أَنْ يُرْفعَ عَلَيَّ أَحَدٌ" في س، حـ، ذ: "أَنْ تَرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدًا". وَدَنَا الْجَبَّارُ 1 رَبُّ الْعِزَّةِ، فَتَدَلَّى 1 حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى اللَّهُ إليه فِيمَا يُوحِي اللَّهُ خَمْسِينَ صَلَاةً عَلَى أُمَّتِكَ، كُلَّ يَوْمِ وَلَيْلَةٍ. ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ؟ 1 قَالَ: "عَهدَ إِلَيَّ خَمْسينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْم وَلَيْلَةٍ". قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وَعنْهُمْ. فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى جِبْرئيلَ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرئيلُ أَنْ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ. فَعَلَا بِهِ إِلَى الْجَبَّارِ، فَقَالَ - وَهُوَ مَكَانَهُ 2 -: "يَا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا، فَإِنَّ أُمَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ هَذَا". فَوَضَعَ عَنْهُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى فَاحْتَبَسَه، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الْخَمْس فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ وَاللَّهِ لَقَدْ رَاوَدْتُ 3 بَنِي إِسْرَائِيلَ قَوْمِي عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا 4 فَضَعُفُوا وَتَرَكُوه، [النسخ] "فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فِيمَا يُوحِي اللَّهُ خَمْسِينَ" كذا في قتـ، هـ، ذ، وفي نـ: "فَأَوْحَى اللَّهُ فِيمَا يُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِ - في نـ: "يُوحَى إِلَيْهِ - خَمْسٍ"، وفي نـ: "فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فِيمَا أُوْحِيَ خَمْسِينَ". "أَنْ نَعَمْ" كذا في هـ، وفي سـ، حـ، ذ: "أَيْ نَعَمْ". "مِنْ هَذَا" في هـ، ذ: "مِنْ هَذِهِ". فَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ 1 أَجْسَادًا 2 وَقُلُوبًا وَأَبْدَانًا 3 وَأَبْصَارًا وَأَسْمَاعًا، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ. كُلَّ ذَلِكَ 4 يَلْتَفِتُ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى جِبْرئيلَ لِيُشِيرَ عَلَيهِ وَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرئيل، فَرَفَعَهُ 5 عِنْدَ الْخَامِسَةِ 6 7 فَقَالَ: "يَا رَبِّ إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ أَجْسَادُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ وَأَبْدَانُهُمْ [النسخ] "فَأُمَّتُكَ" في هـ: "وَأُمَّتُكَ". "يَلْتَفِتُ" في صـ، س، حـ، هـ، ذ: "يَتَلَفَّتُ". "فَرَفَعَهُ" في س: "يَرْفَعُهُ". "وَأَسْمَاعُهُمْ" زاد في صـ، هـ، ذ: "وَأَبْصَارَهُم". فَخَفِّفْ عَنَّا". فَقَالَ الْجَبَّارُ: يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: "لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ". قَالَ: إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ 1، كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْكَ 2 فِي أُمِّ الْكِتَابِ 3، فَكُلُّ حَسَنَةٍ 4 بِعَشْر أَمْثَالِهَا، فَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ 5. فَرَجَعَ 6 إِلَى مُوسَى فَقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتَ؟ فَقَالَ: "خَفَّفَ عَنَّا أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا". قَالَ مُوسَى: قَدْ 7 وَاللَّهِ رَاوَدْتُ 8 [النسخ] "فَرَضْتُ" في ذ: "فَرَضْتُه". "فَهِيَ خَمْسُونَ" في نـ: "وَهِيَ خَمْسُونَ". "قَالَ مُوسَى" في نـ: "فَقَالَ مُوسَى". بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ فَتَرَكُوه، ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "يَا مُوسَى، قَدْ وَاللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي مِمَّا أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ 1 ". قَالَ: فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللَّهِ 2. فَاسْتَيقَظَ 3 [النسخ] "ارْجِعْ" في نـ: "فَارْجِعْ". "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ". "أَخْتَلِفُ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي ذ: "اخْتَلَفْتُ". "فَاسْتَيْقَظَ" في نـ: "وَاسْتَيْقَظَ". وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. [راجع: ٣٥٧٠].